الشيخ محمد الصادقي
65
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
موسى وانها عندنا » « 1 » اي أهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولا تصدقها « هِيَ عَصايَ . . » أو تكذبها ، ولئن كانت فيها من قبل خوارق عادات لذكرها في عداد العاديات من فوائدها ، اللهم إلا أن تكون معنية فيما يعنى عن « مَآرِبُ أُخْرى » . ولو أن « مَآرِبُ أُخْرى » تعني ما قد يروى من خوارق العادات ، فكان موسى - إذا - تعودها منها ، فلما ذا يخافها إذا هي حية تسعى ؟ ! « قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ سَنُعِيدُها سِيرَتَهَا الْأُولى » ! ومن المحتمل ان الخوارق من هذه العصا بدأت منذ ألقى ، وإلى ضربها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، والبحر فحصل بها فيه اثنى عشر طريقا يبسا ، ثم إلى القائم منا ( عليه السلام ) وعساه يعمل بعصاه هذه أكثر من موسى وكما قد يروى . وموسى هنا بعد تسمية العصا ذكر لها مأربين من مآربه ، قاصدا تطويل الجواب آنسا طائلا في نداء ربه ، إذا بالكلام متفلتا عنه استحياء منه أم لعدم مساعدة الحال واضطراب البال فأجمل سائر مآربه إلى قوله
--> ( 1 ) . المصدر عن الكافي بسند عن محمد بن الفيض عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كانت عصا موسى لآدم فصارت إلى شعيب ثم صارت إلى موسى بن عمران وانها لعندنا وان عهدي بها آنفا وهي خضراء كهيئته حين انتزعت من شجرتها وانها لتنطق حين استنطقت ، أعدت لقائمنا يصنع بها ما كان يصنع بها موسى ( عليه السلام ) وانها لتروع وتلقف ما يأفكون ، وتصنع ما تؤمر به انها حيث أقبلت تلقف ما يأفكون يفتح لها شعبتان إحداهما في الأرض والأخرى في السقف وبينهما أربعون ذراعا تلقف ما يأفكون بلسانها . و فيه عنه ( عليه السلام ) قال : خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ذات ليلة بعد عتمة وهو يقول همهمة وليلة مظلمة خرج عليكم الامام عليه قميص آدم وفي يده خاتم سليمان وعصى موسى .